صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

413

شرح أصول الكافي

بآياته ، آياته صفاته وصفاته عين ذاته ، وقولنا : آياته صفاته لان آياته لمعات صفاته وسطوعاتها ، فاعتبر . ( نوري ) ( ص 85 ، س 13 ) كمال الاخلاص نفى الصفات ، هذا هو الغاية القصوى ولب اللباب في المعرفة وليس وراء عبادان قرية ، فمن تحقق بحقيقة المرام منه وآمن به فقد استمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها . فيا اخوان الحقيقة : عليكم بإلزام هذه العقيدة الحقة ، إذ فيها غاية المبتغى ، ومحصلها هو القول بعينية الصفات حقيقة كانت أو إضافية وذاتية كانت أو فعلية ، وهو هذا توحيد الذات والتوحيد الوجودي الّذي يعرف ويعبر عنه بالوحدة في الكثرة وصريحه لا إله هو الله ، يا من لا هو الا هو . ( نوري ) ( ص 86 ، س 21 ) إشارة إلى العقل الكلى الّذي يوجد فيه صور حقائق الأشياء كلها بضرب أعلى كما ينظر إليه قوله تعالى : وعلم آدم الأسماء كلها ، وهذا الوجود النوري بسيط محيط وعلم اجمالي يحيط بجميع العلوم التفصيلية الفرقانية ، وهو النور الّذي إذا تنور قلب العبد المؤمن به ينكشف به حقائق الأشياء كما هي ، وهو المقام الّذي به يتحقق التعرف النوراني بذاته وصفاته سبحانه ( أقول : انه سبحانه انما خلق الخليقة لأجل ان يعرف ويتعرف بهذا النحو من العرفان الّذي هو الايمان حقا بذاته وصفاته وملائكته وكتبه ورسله والدار الآخرة ، وانما يتحرك الروح الكلية القدسية بجميع جنودها ) وبتحققه يصل السالك بالايمان العرفاني به تعالى ، وكل ما هو دون هذا المقام فهو ليس بعرفان به سبحانه حقيقة وانما رائحة من ورد هذا المقام العرفاني واردة من عنده على قلوب عوام المؤمنين الذين يعبر عنهم بالمتعلمين على سبيل النجاة في لسان العصمة كما قال عليه السلام : كن عالما أو متعلما على سبيل النجاة ولا تكن ثالثا فتهلك ، وبالجملة أولئك المتعلمين هم الذين يعرفون بأصحاب البحث والنظر الذين يعتبرون ويعبرون من المحسوس إلى المعقول ومن الخلق إلى الحق ، واما العلماء الذين يتعلمون أولئك المتعلمون منهم ويهتدون بهداهم فهم أصحاب الولاية والوراثة وكلّهم كل المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، وكل من يتبعهم بروح الاتباع وحقيقة التبعية فهو أيضا من جملة خواص شيعتهم كسلمان حيث صار من علماء أهل البيت ومن جملة أصحاب الولاية ، فاستبصر . ( نوري )